سلطنة عُمان  -  وزارة الزراعة والثروة السمكية
القطاع الزراعي
A A A   Home
الصفحة الرئيسية للوزارة
 login
دخول
facebook   twitter   youtube   instagram

بحث فى:


 
Success Stories
Media Center
The International Treaty on Plant Genetic Resources for Food and Agriculture
Nakems
Oman Salinity Strategy
مشروع استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً الأول في مسابقة جوائز عمان لحماية البيئة
 
مشروع استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً الأول في مسابقة جوائز عمان لحماية البيئة

الخفاجي: مشكلة شح المياه العالمية أدت إلى البحث عن مصادر غير تقليدية حصد المشروع البحثي التنموي في كيفية استخدامات مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً في الإنتاج الزراعي على جائزة أفضل مشروع بحثي في مجال حفظ البيئة الذي تقدمت به وزارة الزراعة والثروة السمكية في مسابقة جوائز عمان لحماية البيئة والتي تنظمها عدد من الجهات الحكومية والخاصة. تعتبر جائزة عمان لحفظ البيئة (OMAN GREEN AWARD) من الجوائز البيئية الأولى في البلاد، تم إنشاؤها للوعي البيئي للمواطن العماني والمقيم لتحفيز تغيير السلوك وزيادة الوعي في ما يتعلق بحماية والحفاظ على البيئة العمانية. تمنح هذه الجائزة لمساعي وإنجازات المؤسسات والشركات والأفراد الذين يساهمون في القضايا البيئية. وتكمن أهداف الجائزة في إعطاء المجموعات الخضراء منهاج للعمل المتضافر في مجال المحافظة على البيئة ورفع مستوى الوعي وتوليد مزيد من العمل في المحافظة على البيئة ولإعطاء دفعة للجهود والإنجازات البيئية المحلية. عن المشروع الفائز استغرق تنفيذ المشروع سنتين (2008-2010) وأقيم بجانب محطة معالجة مياه الصرف الصحي بولاية صحم ومولته الشركة العمانية للغاز المسال (LNG) وتمت إدارته من قبل فريق فني متخصص من الوزارة بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه. عن هذا الفوز والمشروع كان لنا لقاء مع مدير المشروع وفريق العمل، بداية يقول الدكتور أحمد بن ناصر البكري مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية: بدأ مفهوم الوعي البيئي يتزايد بين المثقفين العمانيين الذين أدركوا أن للحفاظ على البلاد وبيئتها من أجل الأجيال القادمة والمحافظة على التراث الطبيعي للحياة البرية والموارد المائية وتلوث الأرض هو في الواقع من القضايا البيئية المهمة التي تحتاج إلى معالجة قبل أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة. فوزنا بهذه الجائزة لم يأت من فراغ وإنما نتيجة الجهد المبذول الذي قام به فريق العمل في إنجاح هذا المشروع الذي يحافظ على البيئة وفي الوقت نفسه يعمل على الحد من استنزاف المياه، فخلال العشرين سنة الماضية ازدادت نسبة الملوحة في مياه الري وخاصة في منطقة ساحل الباطنة بسبب الضخ العشوائي للمياه من الآبار مما أدى إلى تداخل مياه البحر وارتفاع نسب الملوحة، وبذلك ازدادت مشكلة شح المياه ليس فقط في عمان بل في أقطار الخليج وكذلك أصبحت المشكلة عالمية مع ازدياد عدد السكان والتقدم المدني والعمراني وزيادة المساحة الزراعية بالإضافة إلى تداخلها مع الصناعة والاستهلاك البشري المتزايد للمياه حيث شكلّ عاملاً إضافيا في شح المياه ومن الحلول التي وضعت لحل هذه المشكلة تحلية المياه (مياه البحر) إذ أن هذه العملية مكلفة جداً بالنظر لحاجتها إلى معاملات متقدمة كذلك استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً والذي يمكن اعتباره رديفاً آخر للاستخدامات الزراعية خاصة وإن ما يقرب من 90% من المياه في السلطنة تستخدم للأغراض الزراعية، كما يتوفر في السلطنة ما يقرب من 58 محطة معالجة منها 44 محطة في المناطق تتبع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه و13 محطة في مسقط تتبع شركة «حيا» وواحدة في صلالة. تنتج ما يقرب بمن 100.000 متر مكعب في اليوم من المياه المعالجة. ويتوقع زيادة كميات المياه المعالجة خلال السنوات القادمة خاصة بعد اكتمال مشروع مياه الصرف الصحي لمدينة مسقط إلى حوالي 97.84 مليون متر مكعب في مسقط فقط. ويضيف الدكتور أحمد البكري: قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية باستخدام مثل هذه المياه لغرض الزراعة من خلال إجراء البحوث والدراسات على محاصيل زراعية مختلفة وخاصة المحاصيل العلفية، فقد نفذت مجموعة من التجارب النوعية لاستخدام المياه المعالجة ثلاثياً وري محاصيل زراعية مثل الذرة الشامية، والذرة الرفيعة في مواسم مختلفة (الشتوي والصيفي) وكذلك تحليل التربة الزراعية ومياه الري المعالجة ثلاثياً لدرجة الحموضة، الملوحة وكذلك العناصر الصغرى أو العناصر الثقيلة لمعرفة فيما إذا كانت هذه المحاصيل فيها أعراض قد تؤدي إلى تسمم الحيوان ومعرفة مدى صلاحيتها لتغذية الحيوان والتي ستنعكس على تغذية الإنسان وصحته. مبررات تنفيذ المشروع وردا على سؤال حول مبررات تنفيذ المشروع أجاب: تشير الأرقام الواردة من وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه إلى أن السعة الإجمالية لعدد المحطات الحالية (44 محطة) المتوقع قريبا تشغيلها 22000 م3/اليوم في حين أن متوسط كمية المياه المعالجة الناتجة والصالحة للزراعة حاليا ولعدد 28 محطة فقط 8665 م3/اليوم تستفيد البلديات لاحتياجاتها وأعمال التشجير بما مجموعه حاليا 4204 م3/اليوم أي ما نسبته 48.5% من متوسط كميات المياه المعالجة والناتجة حاليا، في حين تبلغ كميات المياه غير المستفاد منها حاليا 4465م3/اليوم أي ما نسبته 51.5% من متوسط كميات المياه المعالجة والناتجة حاليا. أهداف المشروع وعن أهداف المشروع يقول الدكتور حميد جلوب الخفاجي خبير بحوث المحاصيل الحقلية بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية: يهدف المشروع إلى الاستفادة من كميات مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا بمحطات الصرف الصحي بالمحافظات والمناطق لزراعة وإنتاج أعلاف موسمية وتقييم المحاصيل الحقلية العلفية الشتوية والصيفية (ذرة رفيعة وذرة شامية وشعير) بالإضافة إلى دراسة تأثير المياه المعالجة ثلاثيا على التربة في المواقع المستهدفة وتقييم المشروع على معايير فنية - اقتصادية والتخطيط للمستقبل للاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في زراعة وإنتاج أعلاف موسمية. المكونات الرئيسية للمشروع والبرنامج وأضاف الدكتور حميد الخفاجي: من مكونات المشروع الرئيسية تنفيذ مشروع تجريبي رائد يهدف إلى استخدام مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثيا وذلك من خلال استخدامها في ري المحاصيل العلفية الحولية ومتابعة الدراسات المرتبطة باستخدام الأعلاف المنتجة من استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً لتغذية الحيوانات. إضافة إلى التوسع في إدخال العديد من المحاصيل الحقلية العلفية الموسمية والمعمرة باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا ومراقبة الاستخدام المستمر لمياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا على التربة والنبات من خلال الاستمرارية في التحليلات المختبرية للمعادن الثقيلة. محاصيل مقترح زراعتها وعن المحاصيل المقترح زراعتها في المرحلة الأولى للمشروع يقول الدكتور حميد: في المرحلة الأولى بدأنا بزراعة الذرة الشامية والذرة الرفيعة والشعير وذلك لكونها محاصيل موسمية أولاً ولها إقبال كبير لدى المزارعين، كما أن النتائج الأولية للدراسات والبحوث في المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية وعلى مدى ثلاث سنوات من البحث تشير إلى نجاح زراعة هذه المحاصيل باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا. منجزات المشروع وحول منجزات المشروع قال المهندس سيف بن علي الخميسي رئيس مختبر بحوث المحاصيل الحقلية بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية المشرف على تنفيذ المشروع: بدأ المشروع بزراعة الموسم الأول لمحصول الشعير (Barley) خلال الفترة 8/11/2008 وحتى 10/3/2009، وصلت الإنتاجية إلى 125 طنا من العلف الأخضر لمساحة 6 أفدنة، وكان معدل استهلاك المياه حوالي 10259 مترا مكعبا لري المحصول طول فترة الزراعة. أما الموسم الثاني لمحصول الشعير (والذي يمثل المحصول الرابع في التسلسل الزراعي) فقد كانت خلال الفترة 19/11/2009 وحتى 18/2/2010، حيث بلغ إنتاج العلف الأخضر في الموسم الشتوي 2009/2010م 96 طنا وكان معدل استهلاك المياه 26448 مترا مكعبا. بلغت كفاءة استخدام المياه لمحصول الشعير في الموسم الأول 2,09 كجم/م3 مادة جافة بالمقارنة مع 1,09 كجم/م3 مادة جافة لمحصول الشعير في الموسم الثاني. تمت زراعة محصول الذرة الرفيعة (Sorghum) للصنفين (Super dan, Sweet Jumbo) خلال الفترة 15/4/2009 وحتى 22/6/2009، ووصل الإنتاج إلى 193 طنا من العلف الأخضر لمساحة 6 أفدنة، في حين أن معدل استهلاك المياه قدر بحوالي 30923 متراً مكعباً لري المحصول طول فترة الزراعة. وكانت زراعة العروة الثانية لمحصول الذرة الرفيعة (Sorghum) خلال الفترة 19/4/ 2010 وحتى 13/6/2010، حيث وصل الإنتاج لـ 235 طن علف أخضر، قدر معدل استهلاك المياه في العروة الثانية لمحصول الذرة الرفيعة بحوالي 24055 متراً مكعباً. تمت زراعة محصول الذرة الشامية (Maize) للصنفين (Hyb533, Hyb756IT) خلال الفترة من 19/8/2009 إلى 29/10/2009، حيث بلغ الإنتاج من العلف الأخضر 154 طناً لمساحة 6 أفدنة، وقدر الاستهلاك المائي للمحصول طيلة فترة الزراعة بحوالي 24479 مترا مكعبا. في الموسم الأخير تمت زراعة العروة الثانية لمحصول الذرة الشامية (Maize) في مساحة 2.7 فدان وتركت المساحة المتبقية (3.3 فدان) للجزة الثانية من محصول الذرة الرفيعة وقد تم الحصاد بتاريخ 29/9/2010م وقد بلغ الإنتاج الكلي للعلف الأخضر حوالي 148 طناً للمساحة الكلية (6 أفدنة) من العلف الأخضر لمحصولي الذرة الشامية والرفيعة. وبلغ معدل استهلاك المياه 43025 مترا مكعبا. تبين أن محصول الذرة الرفيعة هو المتفوق في كفاءة استخدام المياه في السنة الثانية (2.24 كجم/م3 مادة جافة) يليه محصول الشعير في السنة الأولى (2.06 كجم/م3 مادة جافة). أما الذرة الشامية فكانت الأقل كفاءة في استخدام المياه (0.90 كجم/م3 مادة جافة). أما عن التحليل الاقتصادي فقد تم على أساس المعلومات المتاحة على تكاليف المدخلات وكذلك المخرجات (الحاصل) لكل موسم واستناداً إلى الاستجابة لأسعار بيع الأعلاف في الأسواق المحلية. مع بعض الافتراضات المعينة، وقد تم حساب المؤشرات الاقتصادية لاختبار جدوى المشروع وعلى هذا الأساس يمكن القول إن هذا المشروع ذو جدوى اقتصادية من خلال الممارسات المتعلقة بالزراعة وحجم العملية وإدارة المزارع تعتبر مقاييس حرجة للمحصول على نتائج ناجحة عند اعتبار التطبيق التجاري لمثل هذا التجريب. من حيث المبدأ فإن المشروع ذو جدوى اقتصادية واستنادا على نتائج التحليلات يمكن القول إن المشروع قابل للتطبيق الاقتصادي. الاستنتاج من نتائج المشروع يمكن أن نستنتج ما يلي: 1- زيادة إنتاج العلف الأخضر لمحصولي الذرة الرفيعة والشامية بنسبة 30% تحت ظروف المياه المعالجة عند مقارنتها بالنتائج السابقة والمتوفرة لدينا عن هذين المحصولين عند الزراعة بالمياه العذبة في حين كانت نسبة الزيادة 43% بالنسبة لمحصول الشعير. 2- ظهور نسبة المعادن الثقيلة في أنسجة النبات للمحاصيل الثلاثة بمستوى أدنى من الحدود القياسية الآمنة والموصى بها عند زراعة هذه المحاصيل تحت المياه المعالجة. 3- أظهر التحليل الاقتصادي نتائج إيجابية تشير للجدوى الاقتصادية لهذا المشروع مع متوسط معدل عائد الدخل 26٪. 4- استخدام المياه غير التقليدية ومنها مياه الصرف الصحي المعالجة قد يفتح آفاقا جديدة لزراعة المحاصيل العلفية وغيرها في السلطنة. 5- إن زراعة الأعلاف باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة الاستفادة لما لها من أثر بيئي محبب وذلك لتنمية الأراضي الخضراء يمكن أن يكون له يكون له الآثار الاقتصادية والاجتماعية أكثر مواتية بسبب التحسن قي الإنتاجية والعائدات الاقتصادية الأفضل وفقاً للتحليل الاقتصادي. قد يكون بعض الدعم الحكومي ضرورياً لتعزيز هذه الزراعة والتزويد بمياه الصرف الصحي المعالجة. 6- من ناحية الأمن الغذائي الذي هو على رأس الموضوعات محليا وإقليميا وعالميا، فإن تشجيع مثل هذا المشروع للاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة لزيادة إنتاج العلف يعتبر ذا أهمية قصوى على المستوى الوطني


جريدة عُمان - 19, يونيو 2011