Toggle العربية English

البحوث والدراسات

الرئيسية >> القطاع السمكي  > البحوث والدراسات
طباعة ارسال

يبقى للثروة السمكية في سلطنة عمان الاهتمام المتوالي باعتبارها ثروة متجددة قابلة للتنمية والاستغلال الاقتصادي المستمر إذا ما توافرت لها الحماية والحفاظ على بيئتها البحرية من خلال الإدارة المثلى لها، ووصولا ً إلى أهداف الادارة من الجهات المعنية بالوزارة كان لا بد من تنفيذ عدد من المشاريع البحثية المتخصصة في عدد من مجالات الثروة السمكية حيث أن هذه المشاريع البحثية التي تنفذها الوزارة متمثله بالمراكز البحثية ترتكز أغلبها على استنتاج محددات منها تحديد مواسم تكاثر الانواع المدروسة وتقييم المخزون الحالي ومعرفة حالة المصائد في ما إذا كان هناك أستنزاف (صيد جائر) أم لا وما هي النماذج الكفيلة بصيانة وحفظ هذه المصائد والانواع من الصيد الجائر، وكذلك فيما يخص تقنيات الاستزراع السمكي وتطويره، ومشاريع أخرى معنية بمراقبة البيئية البحرية ومؤثراتها مثل ظواهر إزدهار الطحالب الضارة وظاهرة المد الاحمر، وأخيراً المشاريع المتعلقة بجودة الاسماك والمنتجات البحرية وسبل الحفاظ عليها إلى أن تصل إلى المستهلك ومراقبة ما تحتويه هذه المنتجات من مركبات ومعادن ثقيلة، حيث تأتي التشريعات والاحكام الخاصة بعمليات الصيد وما يتبعة بعد التحقق من معرفة المشاكل ودراستها بشكل علمي بحت والاستعانة بالخبرات العلمية للكوادر البشرية، وعلى هذه الدراسات يتم رفع التوصيات بإجراءات الحلول وطرح الطرق المثلى للمحافظة على الثروة السمكية . إن التشريعات والأحكام يجب أن تنبني على أسس علمية وهي عن طريقة تنفيذ المشاريع البحثية ، والتأكد من حقيقة وجوانب الاشكاليات المطرحة محل البحث، وتعتبر البحوث السمكية الحلقات الاولى لرسم السياسات وتطبيق النظم الضرورية والكفيلة بالمحافظة على الثروة السمكية،بعدها يأتي تطبيق توصيات المشاريع المنفذة بحسب رؤية صانعي القرار مع مراعاة الجوانب الاخرى الاجتماعية والاقتصادية وكل ما يترتب على تطبيق تلك التوصيات.

الأنواع المكتشفة في مياه السلطنة: 

شارخة السوط العربية:

تم تسجيل أول ظهور لشارخة السوط العربية أو شارخة الأعماق في المياه العمانية في عام 2007 م . والتي يمتد تواجدها المعروف جنوب شرق بحر العرب بحوالي 200 كيلومتر باتجاه شمال غرب من حدودها السابقة عند رأس فرتك في اليمن. تم اصطياد الشارخة بواسطة شباك الجرف القاعية خلال رحلات صيد استكشافية بالجرف على عمق يتراوح ما بين 230-787 متر. يتراوح حجم هذا النوع ما بين 51-87 مم طول الدرع (31.4-161.7 جرام الوزن الكلي). وقد تبين من الدراسة الاولية التي أجريت على هذا النوع بمركز العلوم البحرية والسمكية أن الإناث أكبر حجما من الذكور، كما أن توزيع الأطوال يوضح أن هناك منحنى ثنائي يبين إمدادات الشارخة بالصغار وأخر لكبار شارخة الأعماق.بالإضافة إلى أن وزن الذيل لدى الإناث أثقل منها لدى الذكور نسبياً. ويتضح من خلال العينات أيضا أن ما نسبته 8 % من الإناث كانت ذات قشرة ناعمة و 19% تحمل بيض خارجي و 77.7% لديها مبايض ناضجة. 

حصان البحر:
يوجد أربعة أنواع من حصان البحر في المياه العمانية، وقد اكتشف النوع الخامس مؤخراً في خليج عمان. هذا النوع الأخير تم تسجيله من قبل في خليج السويس في البحر الأحمر عام 1940 ويعد تسجيله في خليج عمان الاكتشاف الأول له في مياه السلطنة. و لهذا النوع من الأسماك أنواعا مشابهة له في الصفات وكثيراً ما يخطئ الباحثون في التعرف عليه وقد تم التأكد منه بعد عملية التنصيف بإرساله إلى احد المختصين عالميا في عائلة اسماك حصان البحر حيث أكد هذا التصنيف. 

وتم تعريف ما يقارب 100 نوع مختلف في الشكل والحجم من حصان البحر في العالم وتعد من أجمل الأحياء البحرية، حصان البحر لا يسبح في وضع أفقي كالأسماك العادية وإنما يسير في الماء في وضع رأسي بمساعدة زعنفة واحدة على ظهره سريعة الاهتزاز وذيله الذي يشبه ذيل الأفعى، لكن حركته تبقى بطيئة مقارنة مع الأسماك الأخرى. ويستخدم الذيل في السباحة في المياه الجارفة فيلف ذيله حول الأعشاب البحرية ليثبت في مكانه ولا يجرفه التيار. إلا انه يحب المعيشة بعيدا عن التيارات البحرية القوية. ويعيش حصان البحر في بيئة المياه الدافئة والمعتدلة وينشط في فصل الصيف لكنه يكف عن نشاطه في الشتاء. ويحب العيش في معدلات محدودة لدرجات الحرارة، فيتأقلم في درجات الحرارة بين 25 إلى 27 درجة مئوية. ويصل طوله حوالي 12 سنتمتر. 

سمكتي الضفدع المزركشة والضفدع الهندية:
عثر الباحثين بمركز العلوم البحرية والسمكية التابع لوزارة الثروة السمكية على سمكة الضفدع المزركشة في خليج عمان وسمكة الضفدع الهندية في سواحل بحر العرب العمانية. ويأتي تسجيل هاتين السمكتين نتيجة للبحوث والدراسات والمشاريع التي يقوم بها المركز من خلال دراسة التنوع السمكي في مياه السلطنة. 

ويعتبر تسجيل سمكة الضفدع المزركشة هو الأول لخليج عمان حيث لم يسجل وجودها من قبل وتواجدها في خليج عمان يعتبر حركة باتجاه الشمال الشرقي من منطقة وجودها الطبيعية وذات مدلول بيئي مهم كما يعتبر تسجيل هاتين السمكتين من المياه العمانية تصحيح لتوزيعها الجغرافي. يصل طول سمكة الضفدع المزركشة 23.3سم وطول سمكة الضفدع الهندية 14.5سم وهناك أربعة أنواع أخرى من اسماك الضفدع هذه اضافة الى النوعية التي تم تسجيلها مؤخرا.والجدير بالذكر ان العادات الغريبة في طريقة تغذية اسماك الضفدع هذه فهي تقوم باستخدام التراكيب المتحورة عن أشواك الزعنفة الظهرية الأولى كسنارة صيد معلق بها طعم وتقضي طول الوقت قابعة بين الصخور منتظرة اقتراب احدى الأسماك الصغيرة من الطعم فتلتهما وتأكلها. تعيش اسماك الضفدع هذه في القيعان الصخرية من البحار حيث يصعب تميزها عن المحيط الذي يعيش فيه لشدة تماثل ألوان حسبما مع ألوان الصخور وقاع البحر.