Toggle العربية English

الري و الأراضي الزراعية

الرئيسية >> الأنشطة الرئيسية  > الزراعة  > الري و الأراضي الزراعية
طباعة ارسال

يكتسب الماء أهمية من كونه عصب الحياة وبدونه لا تقوم الحياة وصدق الله العظيم إذ يقول " وجعلنا من الماء كل شئ حي " أضف إلى ذلك أن متطلبات التنمية التي تشهدها دول العالم والطفرة السكانية المتنامية والتوسع العمراني والزراعي والصناعي تقتضي توفر كميات كافية من المياه من شأنها تعزيز استمرارية التنمية الشاملة .

ونظرا لقلة الأمطار ومحدودية المصادر المائية التي تعاني منها البلاد ينبغي للجميع الحفاظ على تلك المصادر المائية واستغلالها الاستغلال الأمثل من أجل تلبية الاحتياجات المائية الحالية والمستقبلية فإن الحكومة تبذل جهود كبيرة من أجل المحافظة على المياه والتربة والموارد الأخرى وحيث أن الزراعة هي المستهلك الرئيسي للمياه فكان لابد من الموازنة في استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامه وذلك باستخدام تقنيات تحقق الغرض الحالي والقيام بدراسات للتربة وتحديد مدى ملاءمتها للزراعة والأصناف التي تجود بها إضافة إلى تحديد الاحتياجات المائية الفعلية للنباتات .

وحيث أن معظم أنواع التربة في السلطنة من النوع الرملي ذات النفاذية العالية كان لابد من توفير الوسيلة التي يستطيع المزارع من رفع كفاءة الري والتحكم في كمية المياه المرورية للمحصول ونظرا لاعتماد كفاءة الري السطحي أمر بالغ الصعوبة ، لذلك وفي إطار الخطط الخمسية للتنمية التي تتركز في المحافظة على الموارد المائية ، تبنت وزارة الزراعة  برنامجاً لدعم المزارعين لإدخال أنظمة الري الحديثة بمزارعهم لتحل محل الطرق التقليدية وذلك باعتبارها تقنية ناجحة وفعالة يسهل من خلالها التحكم في كمية المياه المرورية .

وقد قامت الوزارة بوضع المعايير الفنية والشروط الهندسية التي تتلائم مع ظروف المياه والتربة والبيئة والجوانب الاجتماعية والصحية وحددت أنظمة الري الحديثة الملائمة لكل محصول يضاف إلى تحديد المواصفات الفنية لنظم الري الحديثة آخذه في الاعتبار التركيب المحصولي والمزارع الصغيرة والتصرف الآمن للآبار داخل المزرعة .

ونظراً لأهمية التصميم الجيد الاقتصادي والمناسب لوضع المزرعة والذي يكفل تحقيق الكفاءة العالية في استخدام المياه فإن الوزارة تقوم بأعداد الخرائط والتصميمات للمزارع المستهدف إدخال أنظمة الري الحديثة بها إضافة لتدريب المزارعين بعد تركيب الأنظمة مباشرة لامكان ضمان التشغيل بكفاءة عالية وبما يحقق الأهداف المرجوة من وراء تطبيقها .

إن إدخال تقنيات الري في مزارع المواطنين يعني إقامة بنية أساسية تعمل على حسن استخدام الموارد ويحقق من وراء تطبيقها عوائد مجزية للمواطن والدولة ، وتعتبر هذه التقنيات أحد ركائر معدلات الإنتاج والجودة العالية في ظل محدودية الموارد الطبيعية من مياه وتربة وظروف بيئية ومناخية .