|
نبذة
تاريخية
|
|
عرف
العمانيون الجراد الصحراوي منذ القدم وذلك بحكم الموقع
الذي تتميز به بلادهم وخاصة سكان المناطق الجنوبية
والشرقية والمناطق المتاخمة للصحراء ( رمال وهيبة
والربع الخالي ) وقد عرفت المكافحة الميكانيكية حيينها
حيث يقوم الأهالي بمطاردة أسراب الجراد ليلا وجنيها
وقد سجل ( فورسكال
Forskal
) تواجد حشرات الجراد الصحراوي في رمال وهيبة شرق
عمان لأول مرة في العام 1775م وهذا التسجيل كان إبان
الاجتياحات المتكررة في تلك السنوات .
ومن
الاجتياحات المؤثرة التي تم تسجيلها في عام 1948 –
1949م اعتبرت عمان البؤرة التي انطلق منها هذا الاجتياح
كذلك الاجتياح الذي حصل عام 1963م .
وقد جاء عن سلطنة عمان في تقرير منظمة الأغذية والزراعة
الدولية ( الفاو ) المعنون باسم المشاورة العامة يمنع
وباء الجراد الصحراوي في الإقليم الأوسط المنعقد بروما
الفترة من 28 إلى 30 مايو آيار 1985 .
"يبدو
أن جميع حالات فوران الجراد والغزو الرئيسية المدعومة
بالوثائق والتي تشمل منطقة البحر الأحمر وخليج عدن
في مرحلة مبكرة كانت مصحوبة بتدفق أعداد كبيرة من
الجراد قادمة من خارج سلطنة عمان في منطقة التجمع
الأولى وكذلك يعتقد أن فوران الجراد خلال الفترة من
77
–
1978 شملت تجمعات قادمة من خارج المنطقة وربما كانت
من عمان كذلك
( Roifey
1982 )
أما الفورة التي حدثت في 1982
وشملت منطقة ( تهامة ) بالمملكة العربية السعودية
فقد بدأت بظهور أعداد كبيرة من الجراد البالغ في أكتوبر
/ تشرين الأول 1982م وقد يكون مصدر هذه الأسراب منطقة
التكاثر الموسمي السابق خلال الفترة من يونيو / حزيران
إلى سبتمبر / أيلول في سلطنة عمان" .
وقياسا
على ما حدث خلال الحالات السابقة للوباء فقد يكون
من المتوقع في فترات الانحسار أن ينتقل بعض الجراد
البالغ بعد التكاثر الربيعي داخل شبه الجزيرة العربية
و الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان إلى مناطق
التكاثر الصيفي ومن المحتمل أن يصل بعض الجراد الانفرادي
إلى اقرب مناطق التكاثر الصيفي في عمان وجنوب غرب
شبه الجزيرة العربية ، غير أن الجراد المجتمع بالفعل
قادر على الهجرة البعيدة إذ تصل بعض الأسراب إلى باكستان
والهند كما حدث في 1983م ، و أكدت المشاورة أن سلطنة
عمان لعبت دورا مهما في حالات الغزو الثلاثة السابقة
.

|
|
|
اجتياح الجراد عام
1990
|
|
إلا
أن ما حدث من هجمات تجمعات الجراد على بعض مناطق السلطنة
ابتداء من الأسبوع الثاني لشهر مارس 1990م يجعلنا
مضطرين إلى إلقاء بعض الضوء على أوضاع السلطنة الجغرافية
والبيئية والمستحدثة ، فمن الناحية الجغرافية
فان سلطنة عمان تحتل موقعا استراتيجيا هاما بالنسبة
لطريقي الهجرة التقليديين ، أما من الناحية الأخرى
فلقد قفزت السلطنة في السنين الأخيرة قفزه كبيرة حيث
تم التوسع والتطور الكبيرين في المجال الزراعي ( بشقية
الأفقي حيث الاستثمارات الكبيرة ووسائل الري
الحديثة التي أضافت مساحات خضراء شاسعة استقطعت من
الصحراء وكذلك في الشق الآخر حيث التنمية الرأسية
المتمثلة في استخدام احدث وسائل التكنولوجيا
الزراعية الحديثة ) ومن الناحية المناخية فقد
هطلت أمطار غزيرة على مختلف مناطق السلطنة في
نهاية موسم شتاء 1989 وبداية ربيع 1990 حيث تتراوح
معدلاتها من 3ر1 ملليمتر إلى 6ر4 سالت على إثرها الوديان
وازداد الغطاء الأخضر بها .
هذا ومع ارتفاع درجة الحرارة في
بداية موسم الربيع بعد الشتاء الدافئ نشطت بعض
تجمعات من الدبى باعماره المختلفة وكذلك الأطوار
الكاملة من الجراد الصحراوي حيث بدأ ظهوره أولا بالمنطقة
الشرقية بالسلطنة ثم توالى ظهوره في مناطق مختلفة
لجنوب وشمال الباطنة .
لذلك يمكن القول بان ظهور وانتشار
الجراد يرجع إلى الموقع الجغرافي الفريد بين أماكن
توالده الشتوي على ساحل البحر الأحمر وأماكن
توالده وتكاثره الصيفي في باكستان والهند وكذلك إلى
الحالة البيئية للمنطقة من أمطار وحرارة مرتفعة وكساء
اخضر أما عن أسباب وصوله أساسا إلى السلطنة فان ذلك
قد يرجع إلى انه أما خلال شهر أكتوبر أو ديسمبر 1990
، وبعد عمليات تزاوج وتكاثر الجراد الصحراوي في الصحراء
بين باكستان والهند فان التجمعات الناتجة قد
هاجرت منها في اتجاه الغرب إلى شبه الجزيرة العربية
وقد تبقى هذه المجموعات بالسلطنة خلال فترة الشتاء
وخاصة إذا توفرت ظروف بيئية ملائمة للتزاوج
مؤداها تضاعف أعدادها ، ونسلها الذي قد يأخذ مساره
مهاجر إلى المملكة العربية السعودية والخليج العربي
والاحتمال الآخر أن المجموعات المتوالدة خلال
فترة الربيع على طول ساحل البحر الأحمر ( 700
كم ) والمعروف بمنطقة التوالد الشتوي قد هاجرت جهة
الشرق عبر المملكة العربية السعودية ووصلت إلى السلطنة
وهذه المجموعات هي التي قامت بوضع البيض وتكاثرت
في المنطقة خاصة
مع
توفر الظروف البيئية من
أمطار غزيرة وحرارة مرتفعة وغطاء اخضر كثيف ، أما
إذا
لم
تكن
هذه الظروف متوفرة فان
الجراد
كان
سيواصل هجومه
صوب
الشرق
.
|
|

|
|
|
أنواع الجراد
في سلطنة عمان
|
|
توجد ثلاثة أنواع من الجراد ذات أهمية اقتصادية في
سلطنة عمان وهي التي تسبب الضرر الاقتصادي عند ظهورها
وانتشارها ولكن بدرجات متفاوتة من نوع لأخر وهي :
1- الجراد الصحراوي
Schistocerca
gregaria
. وهو النوع الأهم والأكثر ضررا عند انتشاره بأعداده
الهائلة وشراهته الكبيرة في التغذية وهجرته من موقع
لاخر .

حشرة كاملة من الجراد
الصحراوي
وتستطيع أسرابه في فترة الغزو الوصول إلى جنوب أوروبا
وأفريقيا شمال خط الاستواء وشبه الجزيرة العربية ومنطقة
الهند وباكستان.

مناطق توزع وانتشار الجراد الصحراوي
2- جراد الشجر
Anactidium
melanorhodon arabafrum
. ويأتي في المرتبة الثانية في الأهمية وقد ازدادت
أضراره في السنين الأخيرة نتيجة ملائمة الظروف البيئية
وقد يصبح آفة رئيسية .
. وهو يتغذى على أشجار الفاكهة خاصة النخيل والحمضيات
وزراعات الحبوب يتميز جراد الشجر بالأسراب القاتمة
التي يكونها والتي ترى أثناء النهار تأوي إلى الأشجار
ومن هنا يعرف بأسم جراد الشجر ويسمى محليا
( الكفان ) .

حشرة
كاملة من جراد الشجر
وهناك
عدة أنواع من جراد الشجر يمكن التمييز بينها بفروق
بسيطة في الشكل واللون وتختلف بيولوجية وايكولوجية
أنواع جراد الشجر تبعا للمناطق البيئية والجوية لمناطق
توزع كل منها . ويتميز الطور التجمعي فيها عن الطور
الانفرادي بصغر الفرق في الحجم بين الذكور والإناث
وباللون الداكن بدرجة أكبر ، وهي تهاجر لمسافات قصيرة
عند بداية الليل . والحوريات تبدأ حياتها على الأرض
ثم تتحول إلى سكنى الشجر، والحوريات الانفرادية خضراء
أو بنية اللون تتحول إلى اللون الأصفر الزاهي ثم الداكن
عند تجمعها
ويتكاثر
جراد الشجر في موسم الأمطار ويوجد جيل واحد فقط لها
في السنة في مناطق الجزيرة العربية . كذلك تم تسجيل
النطاطات التابعة لهذا النوع في كل شهر بين أكتوبر
ومايو ومن الممكن أيضا أن يكون هناك جيلين لهذا الجراد
في بعض المناطق
3- الجراد الأفريقي ( النويع العربي )
Locust
migratoria
. وهو آفة ثانية في زراعات الحشائش في منطقة النجد
بمحافظة ظفار .
ومن الممكن
أن يكون لهذا الجراد أربعة أجيال في السنة ، جيل واحد
في موسم الجفاف وثلاثة أجيال في موسم الأمطار وهو
يتطور بطريقة مستمرة بمعنى أنه من الممكن العثور على
جميع المراحل في نفس الوقت . وتعتبر مدغشقر منطقة
التكاثر الرئيسية لهذا النوع من الجراد .
وكذلك توجد بعض الأنواع الأخرى من الجراد وهي غير
ذات أهمية اقتصادية مثل جراد بومباي
Nomadacris
succincta
. أو أنواع أخرى إلا أنه لا يوجد حصر كامل لها .
4- النطاطات طويلة القرون :
وهي تشكل قسما من رتبة مستقيمات الأجنحة ولكنها تتميز
عنها بقرون الاستشعار الطويلة وبأن آلة وضع البيض
في الإناث متطورة جدا وهي على هيئة سيف ذو حواف مسننه
.
و قد
سببت هذه الآفة بعض الأضرار في محاصيل الخضار والفاكهة
في محافظة مسندم في السنين الأخيرة وهي كذلك تؤذي
المزارعين نتيجة تعرضهم للعض من قبلها
النطاط
ذو القرون الطويلة
|
|

|
|
|
الجهة المسؤولة عن الجراد في سلطنة عمان
|
|
تعتبر
وحدة
مكافحة الجراد بوزارة الزراعة و الثروة السمكية
هي
الجهة المسؤولة عن عمليات مسح واستكشاف
ومكافحة
الجراد بالسلطنة وذلك بالتعاون والتنسيق مع المديريات
العامة للزراعة
بالمناطق
والمراكز الزراعية .
|
| |
|
اختصاصات الوحدة
|
|
حدد
القرار الوزاري رقم 37 / 90 الصادر في الأول من ديسمبر
عام 1990 اختصاصات وحدة مكافحة الجراد بما يلي:-
|
-
مراقبة أسراب الجراد الصحراوي بالسلطنة بواسطة
نظام مسح دائم .
-
تجميع
البيانات عن الجراد والبيئة والطقس من كل المصادر
لتقييم التطورات المحتملة
-
أعداد
التقارير الدورية عن وضعية الجراد وإرسالها إلى
جهات الاختصاص بالسلطنة والمنظمات الإقليمية
والدولية.
-
تطوير
نظام المسح والمكافحة الملائمة .
-
تطوير
خطط الطوارئ لمكافحة الجراد الصحراوي بالسلطنة
.
-
العمل
على تدريب الكوادر في مجال مسح ومكافحة الجراد
.
|
| |
|
أقسام الوحدة
|
|
قسم المسح والاستكشاف :
-
وضع خطة عمل لتنظيم عمليات مسح واستكشاف الجراد
في المناطق الزراعية ذات العلاقة .
-
مراقبة أعمال فرق الاستكشاف والتأكيد من متابعتها
الدقيقة لتحركات الجراد بواسطة نظام مسح دائم
.
-
تطوير نظم المسح والاستكشاف .
-
أعداد التقارير الدورية عن عمليات المسح التي
تمت والنتائج المتوقعة منها .
-
العمل على تدريب الكوادر الوطنية في مجال مسح
ومراقبة الجراد .
-
إصدار النشرات الإرشادية وتوعية المزارعين والمواطنين
بالأضرار التي يحدثها غزو أسراب الجراد .
قسم التنبؤ والتقارير :
-
وضع خطة لتنظيم عمليات استقبال ودراسة الرسائل
والتقارير المتعلقة بظهور أسراب الجراد في الدول
المجاورة .
-
استقبال التقارير الواردة من مختلف مناطق السلطنة
.
-
حصر وإدخال البيانات والمعلومات التي ترد للقسم
عن الجراد الصحراوي للآستفاده منها في عمليات
المراقبة والاستكشاف .
-
دراسة وتحليل التقارير والمعلومات المستجدة حول
تكاثر الجراد والاحتمالات الطارئة بظهور أسراب
الجراد والخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة الموقف.
-
إصدار نشرة دورية توضح وضع الجراد في السلطنة
.
-
متابعة
الدراسات والأبحاث التي ترصد تحركات الجراد ووسائل
مكافحته .
|
| |
|

|
|
|
دورة حياة الجرادالصحراوي
|
|
تمر دورة حياة حشرة الجراد بثلاث مراحل أساسية هي
: البيضة ، الحورية ، الحشرة الكاملة . وتختلف الفترة
الزمنية لكل مرحلة تبعا للظروف الجوية السائدة .
|
|
|
|
وضع البيض
يتم وضع البيض عادة عقب الأمطار وتعتمد الفترة اللازمة
لتطور ونمو البيض على درجة حرارة التربة وموسم التكاثر
وفي حالة عدم ملائمة الظروف فان عملية تطور ونمو البيضة
تطول فترتها وقد تتوقف إلى أن تتحسن الظروف البيئية
المحيطة بالبيض ليعاود نشاطه في النمو والتطور .
عند التزاوج تبدأ الحشرة الأنثى في اختيار مكان مناسب
لوضع البيض وذلك بجس واختيار التربة بطرق البطن وخلال
عملية الجس هذه تستطيع الأنثى أن تكتشف حرارة وصلابة
ورطوبة وملوحة التربة . وعندما تعثر الأنثى على المكان
المناسب تقوم بدفع آلة وضع البيض في التربة محدثه
نفقا ويستطيل البطن إلى ضعف طوله العادي ومن ثم تفرز
مادة رغوية في قاع النفق ويتم وضع البيض بشكل
مترابط يأخذ شكل العنقود ثم تقوم الأنثى بعد ذلك بتغطية
فوهة النفق بالمادة الرغوية و التي تصبح إسفنجية
عند جفافها فتحفظ البيض من الجفاف وتهيئ للصغار عند
الفقس غطاء يسهل اختراقه والوصول إلى سطح التربة .
تضع الأنثى البيض في كتل ( أكياس ) تحتوى كل منها
ما بين 20 إلى 100 بيضة او اكثر تبعا لنوع الجراد
. والأنثى تضع ثلاث أكياس من البيض طيلة حياتها ،
وقد يلاحظ وجود بقع حمراء داخل كيس البيض وهذا يدل
على أن الحشرة الأنثى سبق لها وان وضعت كتلة بيض قبل
ذلك أو أن بعض البيض بدأ في التطور ثم توقف عن النمو
نتيجة حدوث ظروف بيئية غير مواتية .
|
|
|
الحوريات
بعد أن تكتمل عملية فقس البيض . تخرج الحوريات الصغيرة
وهي تتكون من مجموعات صغيره وأخرى كبيرة منتشرة في
حقول البيض ويلاحظ أيضا أنها قليلة الحركة في اليوم
الأول ، بعد يوم أو يومين من الفقس تتصل مجموعات الحوريات
ببعضها مكونه تجمعات كثيفة .
|
|
|
الانسلاخ
تبدأ الحوريات في التغذية بعد يوم واحد من الفقس .
وحتى تنمو بشكل طبيعي يسقط جلد الحورية على فترات
محددة ويطلق على هذه العملية أسم الانسلاخ . ويحدث
الانسلاخ 5 مرات تمر خلالها الحورية بخمس مراحـــل
عمريـــه ( العمر الأول
–
الثاني
–
الثالث
–
الرابع
–
الخامس ) .
|
|
|
|
الجراد غير مكتمل النمو
وهو الطور الذي يلي مرحلة الانسلاخ الخامس وتكون الجرادة
كاملة إلا أنها غير ناضجة جنسيا و يكون لون الجراد
غير مكتمل النمو وردى اللون بدرجة خفيفة أو داكنة
، ويعتمد اختلاف اللون على الظروف الحرارية التي توالد
فيها الجراد . وفي حالة امتداد فترة عدم اكتمال النمو
إلى أكثر من شهرين يتحول لون الجرادة إلى اللون الأحمر
الضارب إلى السمرة .
|
|
|
|
اكتمال
النمو
تصل الحشرات الكاملة إلى طور البلوغ الجنسي خلال أسابيع
أو شهور قليلة تبعا للظروف المحيطة بها . فتطول فترة
النضج الجنسي عندما تكون الظروف غير مناسبة كأن تتعرض
الحشرة لحرارة أو رطوبة منخفضة فتمتد هذه الفترة إلى
ستة أشهر . أما إذا توفرت الظروف المناسبة فإن الحشرة
تصل إلى طور البلوغ خلال 2
–
4 أسابيع . وبصفة عامة فإن هذه العملية مرتبطة ببداية
موسم الأمطار ، تصل ذكور الجراد إلى مرحلة البلوغ
قبل الإناث من نفس العمر ، ثم تطلق الذكور البالغة
من أجسامها مادة كيماوية تسبب رائحتها بداية اكتمال
الإناث والذكور الأخرى التي لم يكتمل نموها
. ومن الممكن التعرف على بداية اكتمال النمو بزوال
اللون الأحمر من الساق الخلفية أولا ثم من باقي
أجزاء الجسم بالتدريج وفي الإناث يبدأ الصغار بالتراكم
في البيض الذي ينمو ويكبر حتى يصل إلى حجمه بالكامل
عندها تلاحظ الجرادة الأنثى وقد أصبح بطنها منتفخ
.
|
|
|
الجراد المكتمل النمو
الحشرة المكتملة النمو يكون لونها أصفر وعادة
ما يكون الذكر أزهى لونا من الأنثى . يمكن تميز الحشرة
الأنثى بسهولة حيث يكون مبيضها ممتلئ بالبيض الذي
يمكن رؤيته بسهولة إذا فصلت منطقة البطن عن الصدر
. عند هذه المرحلة فإن الأسراب الضخمة تتفرق لتشكل
أسرابا أصغر حجما . ذلك أن الجراد الذي يكتمل نموه
أولا يستقر على الأرض ليقوم بالتوالد في حين أن الجراد
الذي لم يكتمل نموه يواصل رحلته .
|
|
|
التزاوج
يتزاوج الجراد البالغ وتستغرق هذه العملية حوالي ثلاث
ساعات وقد تطول لاكثر من 14 ساعة يقضيها الذكر فوق
الأنثى حيث يتصل طرف بطنيهما وتمر الخلايا الذكرية
إلى داخل جسم الأنثى حيث تلقح البيض . ويمكن للذكر
الواحد أن يلقح عدة إناث . وتقوم الإناث بتخزين الخلايا
الذكرية ( الاسبرمات ) داخل أجسامها لتعاود استخدامها
في إخصاب أكبر مجموعة من البيض . في بعض الأحيان يكون
عدد الذكور في السرب المكون من الحشرات البالغة أكبر
من عدد الإناث وهذا يؤدي إلى حدوث التقاتل بين الذكور
من أجل الحصول على الإناث .
|
|
|
مدة دورة الحياة
يختلف طول عمر الجراد المكتمل النمو الفردي . إذ يتراوح
ما بين شهرين ونصف إلى خمسة أشهر ( وإن كان قد أمكن
الاحتفاظ ببعضه في أقفاص لمدة سنة ) وبصفة عامة تعتمد
مدة الحياة على الوقت المستغرق لاكتمال النمو من الناحية
الجنسية ، فإذا أكتمل النمو سريعا أصبح طول الحياة
الكلى قصير .
|
|

|
|
الأضرار التي يسببها الجراد الصحراوي :
|
|
تلتهم الجرادات في كيلومتر واحد من السرب حوالي
100,000 طن من النباتات الخضراء في اليوم . وهو ما
يكفي لغذاء نصف مليون شخص لمدة سنة ( الجرادة تأكل
1,5
–3
جرام
–
الكيلومتر المربع يحتوي50
مليون جرادة على الأقل ) .
الأضرار الكبيرة للنباتات حيث تتغذى الحشرات على الأوراق
والأزهار والثمار والبذور وقشور النبات والبراعم وكذلك
عن طريق كسر الأشجار نظرا لثقلها عندما تستقر بأعداد
كبيره على الشجرة .
وجد أن 8% من الأضرار تسببها الحوريات ، 69% نتيجة
لاسراب الجراد الصغيرة و الذي لم يبلغ بعد 23% نتيجة
الأسراب للجراد المكتمل النمو . ويلاحظ أن نسبة أضرار
الحوريات صغيرة بالمقارنة مع النسب الأخرى وذلك لان
منطقة التوالد عادة ما تقع خارج منطقة الإغارة .
قدرت
خسائر الاجتياحات التي تمت ما بين 1949م و1957م من
قبل منظمة الأغذية والزراعة على مستوى المنطقة بأكثر
من 15 مليون جنيه استرليني ، كما أن عمليات المكافحة
التي تمت فيما بعد للتصدي لاجتياحات الجراد في المنطقة
كلفت الدول المعنية مبالغ طائلة.
وبصفة عامة يصعب تقدير الأضرار التي يسببها الجراد
بسبب طبيعة الهجوم العالية .حيث تعتمد الأضرار على
المدة التي سيبقى بها الجراد بالمنطقة الواحدة وحجم
الأسراب ومرحلة المحصول
.

|
|
|
العوامل المهمة في تكاثر الجراد على هيئة أسراب
|
|
هناك عوامل تلعب دورا بارزا في عملية تكاثر الجراد
على هيئة أسراب تبعا لمناطق التجمع وهي :
1- حدود المناطق المرتفعة حيث من الممكن أن يوفر الصرف
السطحي مواقع توالد مؤاتية فمثلا الأجزاء الوسطى للصحراء
الكبرى والمناطق الداخلية والشرقية لسلطنة عمان ووديان
مكران في إيران وباكستان .
2- مناطق التوالد الصيفية الهندية – الباكستانية
3-
شواطئ البحر الأحمر وخليج عدن.
وإذا وقع تكاثر الجراد على هيئة أسراب في منطقة أو
أكثر من هذه المناطق وانتقال الجراد المكتمل النمو
الناتج إلى منطقة توالد متممة مثلا في حالة انتقال
الجراد المتواجد على ساحل البحر الأحمر داخليا إلى
نطاق التوالد الصيفي في السودان واذا وجد هذا الجراد
هنالك ظروفا مؤاتية للتوالد ففي هذه الحالة من المحتمل
أن المجموعات الضخمة الناتجة قد تؤدي إلي تكون أسراب
مغيرة وهو ما يحدث عند تواجد جماعات وأسراب متعددة
عبر مساحات واسعة وتنتقل الأسراب عادة تحت تأثير الرياح
السائدة وهذه هي المرحلة التي يحدث خلالها الارتحال
البعيد المدى المثير للإعجاب التي يقوم بها الجراد
الصحراوي وعلى سبيل المثال فان الأسراب الناتجة من
توالد الجراد في في السودان في فصل الصيف من
الممكن أن تنتقل غربا وشمالا لتجتاح المغرب في شهر
أكتوبر والأسراب الناتجة من توالد الجراد في الهند
في موسم الأمطار الموسمية من الممكن أن تنتقل عن طريق
عمان وجنوب الجزيرة العربية وأن تعبر خليج عدن لتجتاح
شمال الصومال في شهر نوفمبر والأسراب المتوالدة في
فصل الربيع في العراق من الممكن أن تطير شرقا باتجاه
الهند في شهر يونيو .
|
|

|
|
|
آلية عمل وحدة الجراد :
|
|
مسح
واستكشاف
الجراد
ويقصد بها عمليات البحث عن الجراد في المواقع المحتمل
تواجده بها وذلك بعد سقوط الأمطار وتهيئة الظروف البيئية
وتواجد الغطاء النباتي ، وذلك لغرض تقييم الوضع الحالي
للجراد وعلى ضوء نتائج المسح يمكن تحديد مدى الحاجة
للقيام بمسوحات إضافية أو البدء في عمليات المكافحة
.وعمليات المسح التي يقوم بها الفنيون بوحدة مكافحة
الجراد بالتعاون مع مهندسي وقاية المزروعات في المناطق
الزراعية بشكل دوري ومستمر تعطي صورة واضحة عن أوضاع
الجراد مما يعجل بالسيطرة عليه في حال انتشاره.
ويمثل تحديد نوع الجراد وأعداده أساس عملية المسح
. فبعض أنواع الجراد ، كالجراد الصحراوي تغطي مساحات
شاسعة من المناطق المطيرة لذلك فإن المسح يتم بواسطة
المساحين الجويين والأقمار الصناعية في بعض الحالات
، أما بالنسبة للأنواع الأخرى كالجراد الأحمر والجراد
الأفريقي المرتحل والجراد البني فان عمليات المسح
تركز على مناطق انتشار كل منها . أن التنبؤ بعملية
الإغارة وتحديد شكل وطرق المكافحة يعتمد على كثير
من العوامل التي يقف عليها المساحون مثل وقت المسح
والتوزيع الموسمي لكل نوع وتوقيت الأمطار . وإذا حدث
وتمت الإغارة فإن عمليات المسح لابد أن تكون يومية
حتى يمكن تحديد وتوقيت هجوم الأسراب ليمكن مكافحتها
.
إن توفر معلومات عن :-
-
الأمطار .
-
حركة الرياح .
-
توقعات هطول الأمطار .
-
نوع الجراد وبيئته .
وأيضا توفر الإمكانيات من حيث عدد فرق المسح ومستوى
أعدادها والوقت المتيسر أمامها للمسح . كلها عوامل
ذات تأثير فعال في نجاح عملية المسح . كما أن المعلومات
الصادرة عن المساحين لها أهميتها حتى ولو لم يكن هناك
جراد.
إن
الاستراتيجية التي تتبناها منظمات مكافحة الجراد وأقسام
وقاية النبات موجهه في الأساس إلى منع تكوين أسراب
الجراد على هيئة أسراب مغيرة ، وعلى ذلك يتم مسح مناطق
التوالد الموسمية أثناء فترات التراجع وتتم مكافحة
أي تجمعات تتصرف بطريقة جماعية ، وتتبنى استراتيجية
المكافحة مبدأ أن إي مجموعة من تجمعات الجراد قد تتكاثر
بشكل مفاجئ مكونه أسراب مغيرة وعليه فان منع حدوث
هذا التكاثر ينتج عنه منع تكوين الأسراب.
|
|
أنواع المسح
أن نجاح برامج مكافحة الجراد ، ترتبط بشكل كبير مع
عمليات المسح والمراقبة للمساحات المعرضة للإصابة
. وتعتمد استراتيجية المكافحة حاليا على كشف التكاثر
خلال مرحلة التراجع ومكافحته . وهذا يتطلب توفر المعلومات
بشكل مستمر عن المساحات التي يتواجد فيها الجراد ومرحلة
الحياة وكثافة الأعداد .
أن قرار وإنشاء استراتيجية مكافحة ناجحة لآفات جماعية
سريعة الحركة يحتاج إلى لاستكشاف جميع المساحات وما
يتواجد في مجالها واعتباره وحده واحدة ، فأصابه جزء
معين يؤثر على الأجزاء الأخرى ، لذلك يجب أن يكون
هناك تنسيق وتنظيم لتشكيل وحدة مسح تكنولوجية متقدمة
لتحسين التقارير والتنبؤات وسرعة الاتصال وتوفير المعلومات
لمختلف المناطق في المساحات المصابة وابلاغ المنظمات
المحلية والدولية .
وتقسم عملية المسح الى نوعين مسح ارضي و مسح جوي .
ويتم المسح الأرضي خلال فترة التراجع بينما المسح
الجوى يتم خلال فترة الانتشار والإغارة حيث تكون المساحات
المحتاجة لمسح سريع كبيرة أو تكون المناطق وعرة ويصعب
الوصول إليها بريا .
|
|
المسح الأرضي
يهدف المسح الأرضي والذي يتم في فترات التراجع إلى
تحديد أماكن تواجد الجراد وقياس حجمه وتسجيل المرحلة
الحالية مع الأخذ في الاعتبار تصرفات الجراد والظروف
البيئية . ومن الضروري قطع مسافة أفقية عبر المساحات
التي سيتم استطلاعها ، كما يجب على فرق الاستطلاع
الأرضي أن تتبع المعلومات والتقارير الصادرة من الأشخاص
المحليين ومن الأقمار الجوية الصناعية ويوجد طريقتين
للمسح الأرضي وهي المسح بواسطة السيارة والمسح بالمشي
على الأقدام .
|
|
المسح الجوي
الهدف الرئيسي من المسح الجوي هو تحديد أماكن تواجد
الأسراب أو لكشف مساحات النباتات حيث تتواجد أعداد
قليلة أو الكشف عن الأسراب المتجمعة أو لاختيار أهداف
الأسراب / الحوريات لمكافحتها .
|
|

|
|
|
|
تقنيات مكافحة الجراد : |
|
يقصد
بعمليات المكافحة القضاء على الجراد بحيث تصبح أعداده
تحت السيطرة دون أن تشكل أضرارا على المحاصيل الزراعية
ويتم ذلك عن طريق استخدام وسائل وطرق مختلفة قد تكون
كيميائية أ وحيوية.
تتركز تقنيات مكافحة الجراد حاليا على استخدام المبيدات
الكيمائيه بدلا من الأساليب القديمة التي كانت تعتمد
على أسلوب الإخافة أو الإحراق في الخنادق .
كما أن تطوير الأجهزة المستخدمة في عمليات المكافحة
سار موازيا للتطور الكبير في المبيدات . إن المبيدات
المستخدمة حاليا من الأنواع ذات التأثير القاتل بالملامسة
، حيث تقتل الحشرة نتيجة ملامستها لقطرات المبيد بشكل
مباشر أو عن طريق ملامسة النباتات المرشوشة أو التغذية
على أوراق هذه النباتات. و معظم المبيدات شائعة الاستعمال
عدا منظمات النمو الحشري ، تقتل الجراد بالتأثير على
الجهاز العصبي المركزي
|
|
طرق استخدام المبيدات
هناك عدة طرق لتصنيف استعمال واستخدام المبيدات .لكن
اكثر هذه الطرق فاعلية هو ما يعتمد على المرحلة السلوكية
للحشرة . إلا أن الاختيار الفعلي يتعمد على عدة عوامل
وعموما فخلال فترة الطوارئ يكون من المفضل استخدام
كل الوسائل التكنولوجية المتاحة للحصول على نتائج
أفضل ، فمن الضروري استخدام الرش الجوي في المناطق
المصابة على نطاق واسع .
|
|
الرش
تستخدم محاليل المبيدات لرش الجراد على هيئة رذاذ
ويتم الرش بشكل مباشر على الحشرة أو على الغطاء النباتي
الذي تأكله . كما يمكن استخدام المبيد على شكل معلقات
أو مستحلبات أو المحاليل الزيتية . إلا أن اكثر الطرق
فعالية هي استخدام المبيد بشكل مباشر بدون أي خلط
مع محاليل أخرى وتسمي هذه الطريقة ( الرش بالحجم المنتهي
الصغرUltra
Low Volume
).والمكافحة بهذه الطريقة يمكن تنفيذها بالعديد من
آلات الرش إذا كان الرش يتم أرضيا أويتم الرش عن طريقة
الطائرات
–
وهي أكثر الطرق شيوعا في مكافحة
الجراد إذ تعتمد على التوزيع المتساوي للمبيد في المساحات
المراد رشها مع مراعاة ألا تزيد سرعة الرياح
أثناء الرش عن 16كيلو/ الساعة
حتى لا تذهب برذاذ المبيد بعيدا عن الهدف.

|
|
البيئة ومكافحة الجراد
إن لاستخدام أي مبيد فوائده المتمثلة في التقليل من
مشكلة الآفات وكذلك أخطاره المتمثلة في تأثيره على
الأنواع الأخرى غير المستهدفة. وفي مكافحة الجراد
يتم استخدام المبيدات لتقليل أعداد الجراد قبل أن
يهاجم المزروعات و يتغذى على المحاصيل المزروعة فيها
ويحدث أضرارا كبيرة بها ويستخدم في ذلك المبيدات المتخصصة
ذات التأثير السريع القاتل للجراد والأثر الباقي البسيط
بحيث أن فترة بقاء المبيد في البيئة لا تتعدى أيام
حتى لا يؤدي ذلك إلى تأثر الحيوانات البرية كالطيور
والمواشي واللافقاريات والأحياء الدقيقة وان تم ذلك
يكون بصورة عرضية ويكون التأثير دون الجرعات القاتلة
.
|
|

|