الاخبار المركز الاعلامي / الاخبار
الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وطرق الوقاية منها
5 يوليه

    تلعب الثروة الحيوانية دورًا هامًا وبارزًا في الاقتصاد العالمي من خلال إنتاج اللحوم والألبان ومشتقاتها، وتوفير عائد نقدي للمربين، ويتأثر الإنتاج الحيواني بـقائمة عريضة وواسعة من الأمراض الوبائية التي قد تسبب خسائر للاقتصاد الوطني سواء بطريقة مباشرة من خلال النفوق أو غير المباشرة بسبب الأمراض عن طريق تقليل العائد الإنتاجي للحليب واللحوم والبيض وغيرها من المشتقات الحيوانية.

 

     وتولي السلطنة اهتماما كبيرا للسيطرة على الأمراض الحيوانية والمشتركة نظرا لما تسببه من خسائر اقتصادية في قطاع الإنتاج الحيواني واشكاليات صحية على المجتمع.

 

     وتؤثر الأمراض المشتركة على صحة الانسان مسببة له أمراض التسمم الغذائي والنزلات المعوية وغيرها من التأثيرات، وفي بعض الأحيان قد تكون لها تأثيرات مهددة للحياة إذا لم معالجتها في الوقت المناسب.

 

تعريف الأمراض المشتركة

     وتعرف الأمراض المشتركة على انها مجموعة من الأمراض التي تصيب الحيوان ويمكن أن تنتقل منه إلى الإنسان بطرق انتقال مختلفة ويمكن أيضا أن تنتقل من الإنسان إلى الحيوان بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الجهاز التنفسي، أو الجهاز الهضمي، أو العين، أو الجلد، أو بواسطة لسع القراد والبعوض، والبراغيث، والقمل وغيرها.

 

     هناك العديد من الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية التي تؤثر على الثروة الحيوانية مسببةً خسائر اقتصادية فادحة لاسيما الأمراض المشتركة منها والتي تشكل العقبة الاساسية في قيام المشاريع وتنمية الثروة الحيوانية إضافة إلى تأثيرها على الصحة العامة.

وقد تم تشخيص العديد من الأمراض الوبائية الحيوانية والمشتركة بالسلطنة ومن أهمها مرض حمى القرم (الكونغو) النزفية ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-cov) ومرض السعار ومرض الحويصلات المائية ومرض البر وسيلا ومرض التكسوبلازما والسالمونيلا، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى التي تتنوع حسب بيئة ونوع وسلالة الحيوان.

 

     وتشكل تجارة الحيوانات الحية وهجرة الطيور السنوية وتنقل الحيوانات البرية تهديدا لظهور العديد من الأمراض العابرة للحدود والتي تعد السلطنة خالية منها مثل انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير ومرض حمى الوادي المتصدع.

 

      وبهدف المحافظة على الصحة العامة وصحة الحيوان قام مركز بحوث الصحة الحيوانية بتنفيذ بحوث ومسوحات عدة كان أهمها مشروع رصد ورسم الخارطة الوبائية للأمراض الحيوانية والمشتركة بمراحله الثلاث (2008-2017) وكذلك مشروع السيطرة على الأمراض الحيوانية والمشتركة (20108-2019) والتي تهدف إلي بيان التوزيع الجغرافي لمختلف الأمراض الحيوانية التي تهدد الصحة العامة وصحة الحيوان بالسلطنة وإظهار مدى وبائيتها وانتشارها ووضع استراتيجية معتمدة في السيطرة عليها ومكافحتها بما فيها الأمراض الحيوانية العابرة للحدود.

 

إجراءات الوقاية من الأمراض المشتركة

     هناك العديد من الإجراءات التي يمكن إتباعها للوقاية من الأمراض المشتركة من أهمها: الكشف المبكر عن مصدر العدوى وإعطاء العلاج المناسب، وتطبيق إجراءات الحجر الصحي البيطري، وكذلك تنفيذ برامج المكافحة باستخدام التحصينات الوقائية أو الوسائل العلاجية، بالإضافة الى مكافحة نواقل الأمراض كالحشرات والقوارض في المنازل وحظائر تربية الحيوانات والدواجن.

 

     كما يجب تطبيق الشروط الصحية البيطرية في عمليات تصنيع المنتجات والمشتقات الحيوانية، وعدم تداول المنتجات والمشتقات الحيوانية الطازجة أو المصنّعة إلا من مصادر موثوقة تضمن سلامتها، والتأكيد على ضرورة الطهي الجيد للحوم قبل تناولها، وكذلك عدم شرب الحليب غير المبستر أو المغلي.

 

     ومن الضرورة كذلك العناية بنظافة الحيوانات المنزلية وخاصة الكلاب والقطط وإعطائها اللقاحات الوقائية الدورية والإشراف الطبي البيطري المستمر لها، ومنعها من تناول بقايا الحيوانات المذبوحة أو إطعامها بأطعمة مجهولة المصدر أو غير مطبوخة.

 

     وتجنبا لانتقال العدوى لبعض الأمراض المشتركة يجب غسل اليدين جيدا بالماء والصابون بعد الانتهاء من التعامل مع الحيوانات، وفي حال التعرض للعض يجب تطهير المنطقة المصابة فورا والتوجه لأقرب مؤسسة صحية، كما يجب التشديد على عدم اختلاط النساء الحوامل بالحيوانات عموما أو الحيوانات الاليفة خاصة الكلاب والقطط.

 

     هناك حالات كثيرة من الأمراض المشتركة تنتقل اثناء الذبح كما هو الحال في مرض حمى القرم النزفية، عليه ومن أجل السلامة والوقاية من خطر الإصابة لا سمح الله يجب الذبح في المسالخ، وفي حال تعذر ذلك يجب اتباع وسائل السلامة والوقاية اللازمة مثل ارتداء الملابس الواقية والقفازات.

 

الإجراءات الاحترازية التي يجب الانتباه لها قبل وأثناء وبعد الذبح

قبل الذبح: يجب التأكد من الصحة العامة للحيوان والتأكد من خلوه من الطفيليات الخارجية بما فيها حشرة القراد، مع العلم بأن هناك بعض الأمراض لا تظهر أي أعراض مرضية على الحيوان كما أن وجود حشرة القراد لا يعني بالضرورة وجود المرض.

اثناء الذبح: يجب أن يكون القائم بعملية الذبح بصحة جيدة وخالي من أية إصابات او جروح مع ضرورة لبس الملابس الوقائية.

بعد الذبح: ينصح بترك اللحم مبردا قبل مباشرة عملية التقطيع، وكذلك يجب التخلص من مخلفات الذبح بطريقة صحية وسليمة وعدم رميها في الأماكن المكشوفة حتى لا تكون سببا لنقل العدوى.


كلمات مفتاحية : الأمراض_المشتركة
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشرة بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والبريد الالكتروني
تواصل معنا
النشرة البريدية
احصائيات الموقع
مواقع الوزارة