الاخبار المركز الاعلامي / الاخبار
تأثير الملوحة على النشاط الزراعي بالسلطنة
12 يوليه

تأثير ملوحة مياه الري على خصوبة التربة وإنتاجية النباتات

     تؤثر ملوحة مياه الري على خصوبة التربة عن طريق تراكم الأملاح الذائبة على سطح التربة وفي منطقة الجذور بحسب نوع التربة، ويؤدى استخدام المياه المالحة في الري وخاصة في الأراضي الطينية إلى هدم بناء التربة وجعلها قليلة النفاذية وعديمة التهوية.

كما تؤثر ملوحة مياه الري على إنتاجية النباتات حيث تختلف المحاصيل الزراعية في حساسيتها للأملاح الذائبة في مياه الري.

 

يوجد في سلطنة عمان نوعين مختلفين من مشاكل الملوحة

 

النوع الأول

يتمثل في ملوحة التربة في المحافظات التي يتوفر لها مصدر ري من المياه العذبة ونتيجة لسوء إدارة نظم الري تتفاقم مشكلة الملوحة وما لم تكن التربة متضررة لحد كبير فبالإمكان التغلب على تلك المشكلة عن طريق تحسين نظم إدارة الري والصرف باستخدام نوعية مياه جيدة.

 

النوع الثاني

مشكلة الملوحة الناشئة نتيجة استخراج قدر كبير زائد عن الحد الطبيعي من المياه الجوفية في المناطق الساحلية ليحدث ذلك خللاً يسمح بتدفق مياه البحر إلى طبقات المياه الجوفية الساحلية وهذا بدوره يؤدي لتملح مصادر مياه الري.

 

 

تأثير الملوحة على النشاط الزراعي

     تعتبر الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة في السلطنة محدودة وتبلغ 5,29 مليون فدان (7%) فقط يصنف منها 1,88 مليون فدان كأراضي صالحة للزراعة ويصنف 3,41 مليون فدان كأراضي هامشية تتصف بإنتاجية منخفضة أو إنها تحتاج إلى مدخلات إنتاج بكميات أكبر وبالتالي تعتبر عوائدها الاقتصادية متدنية.

تؤدي زيادة الملوحة إلى تقليل إنتاجية المحاصيل الحقلية كما تتسبب أيضاً في زيادة الخسائر نتيجة زيادة تكاليف استخراج كميات أكبر من مياه الري لضمان عدم بقاء الأملاح في التربة.

ينبغي أن تظل ملوحة مياه التربة عند مستوى ملوحة مياه الري عند تطبيق أفضل نظم إدارة الري فالري في المناطق الساحلية بسلطنة عمان يتم في معظم الحالات باستخراج المياه الجوفية حيث تشير مقارنة الملوحة النسبية للتربة ومياه الري أن ملوحة مياه التربة تتراوح من معتدلة إلى مرتفعة وفي حالة توازن مع مصدر مياه الري لذلك يلجأ المزارعون إلى ري كميات إضافية لغسيل الأملاح من التربة عندما تتدهور مياه الري.

 

استنزاف موارد المياه وتأثيرها على ارتفاع مستويات الملوحة

     يعتبر توفر الموارد المائية العامل الأهم في القطاع الزراعي وليس توفر التربة المناسبة فقط إذ يستهلك القطاع الزراعي حوالي 90% من موارد المياه المتجددة في السلطنة وقد قدرت الخطة الوطنية للموارد المائية أن القطاع الزراعي يستهلك حوالي 16% أكثر من موارد المياه المتجددة المتوفرة سنوياً. وأصبح من الواضح أن زيادة استخدام المياه الجوفية قد أثر عكسياً على نوعيتها في المناطق القريبة من البحر ويتطلب هذا وبشكل مباشر خفض استخدام المياه الجوفية العذبة في المناطق المتضررة من الملوحة.

يعتبر علاج الملوحة من العمليات الغير سهلة ولذلك يجب العمل على السيطرة على الأملاح الموجودة بالتربة والتعايش معها بحيث لا تتجاوز الحدود المسموح بها عن طريق تكامل العمليات الزراعية من حرث وتسميد وري وصرف.

وتم تنفيذ الدراسات والمشاريع البحثية المتعلقة بتطوير الخرائط لمراقبة وتقييم ملوحة التربة والمياه حيث أصدرت الوزارة خارطة عامة للتربة بالسلطنة في العام (1990-1991) تحدد وتوثق مستويات ملوحة التربة والمياه في المخزون الجوفي، وكذلك تم تنفيذ عدة دراسات في هذا المجال منها الاستراتيجية الوطنية لمعالجة مشكلة الملوحة في سلطنة عمان في العام 2012م.


كلمات مفتاحية : تأثير_الملوحة النشاط_الزراعي
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشرة بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والبريد الالكتروني
مواضيع ذات علاقة
تأثير الملوحة على النشاط الزراعي بالسلطنة 12 يوليه 2021 تأثير_الملوحة النشاط_الزراعي
تواصل معنا
النشرة البريدية
احصائيات الموقع
مواقع الوزارة