الاخبار المركز الاعلامي / الاخبار
الاستزراع السمكي أسرع القطاعات الإنتاجية نموا في العالم
17 ديسمبر

تسخير كل الإمكانات والدراسات لتحسين مستوى الإنتاج والمحافظة عليه لدعم مساهمة هذا القطاع الإنتاج العالمي للأسماك يقترب من 158 مليون طن منها 56% من الاستزراع العمانية: يحظى القطاع السمكي في السلطنة كغيره من القطاعات الانتاجية بالرعاية والاهتمام منذ السنوات الأولى لانطلاق مسيرة النهضة المباركة في البلاد بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه) لكونه أحد القطاعات الانتاجية المتجددة التي تسعى الى تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020م. وقد سخرت حكومة السلطنة كافة الامكانات والدعم في هذا الاتجاه وقامت بالعديد من الدراسات لتحسين مستوى الانتاج والمحافظة عليه بهدف دعم مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي. ويعد قطاع الاستزراع السمكي من المشاريع الرائدة في مجال تنمية الثروة السمكية في الوقت الحاضر وهو أحد المشاريع الاقتصادية وأحد محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من دول العالم. وتنبع أهمية قطاع الاستزراع السمكي من كونه أسرع القطاعات الانتاجية في العالم وينمو بمعدل (8) ٪ سنويا منذ عام 1970 مقارنة مع (1) ٪ لقطاع المصايد التقليدية و(3) بالمائة لقطاع انتاج اللحوم. وتفيد التقارير الاقتصادية العالمية الى ان الانتاج العالمي للاسماك في كافة المصادر الحالية يقترب من 158 مليون طن وتمثل مساهمة قطاع الاستزراع ما نسبته (56) ٪ حيث بلغ الانتاج العالمي منه حوالي (68) مليون طن بقيمة بلغت (106) مليارات دولار في عام 2008 يشمل كذلك انتاج النباتات البحرية المستزرعة. كما يقدر العاملون في هذا القطاع حول العالم بحوالي 11 مليون شخص. وتتميز السلطنة بموقع جغرافي استراتيجي وتنوع في الاحياء المائية حيث تحوى المياه العمانية أكثر من (1000) نوع من الاسماك والكائنات البحرية الاخرى ذات القيمة الاقتصادية العالية والمطلوبة في العديد من اسواق العالم.. وقد عملت السلطنة على تنمية قطاع الاستزراع السمكي بطرق مستدامة ومتوافقة مع البيئة من خلال القيام بالبحوث العلمية والتطبيقية ووضع الاستراتيجيات والخطط التى تعمل على تطوير هذا القطاع وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال. وقد استضافت السلطنة خلال الفترة من العاشر وحتى الحادي عشر من شهر ديسمبر الحالي أعمال المؤتمر الدولي لتطوير قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة (فرص الاستثمار) والذي شارك في أعماله 360 شخصًا ومستثمرًا من داخل السلطنة وخارجها ومشاركة 21 دولة والعديد من المنظمات الدولية والهئيات الدولية المعنية بمجال الاستزراع السمكي. وجاء هذا المؤتمر ليترجم توجهات حكومة السلطنة في مجال تنويع مصادر الدخل وتحديث القطاعات الانتاجية وقيام اقتصاد وطني متنوع المصادر وقد ناقش خلال فترة انعقاده العديد من المواضيع المتعلقة بقطاع الاستزراع السمكي بالسلطنة ودول العالم من ابرزها الوضع الراهن للاستزراع السمكي عالميا ومحليا والعرض والطلب العالمي على منتجات الاستزراع السمكي بالاضافة الى التنوع البيئي والاحيائي في السلطنة .. كما تطرق بشكل تفصيلي الى المناخ الاستثماري في السلطنة والفرص والخدمات المقدمة للمستثمرين في هذا القطاع الواعد . وأشار سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية في تصريح لوكالة الأنباء العمانية الى أن المؤتمر استقطب العديد من الخبرات في مجال الاستزراع السمكي من دول تعتبر في مقدمة الدول المنتجة والمطورة في مجال الاستزراع السمكي مثل النرويج وتشيلي وفيتنام وأمريكا وفرنسا وجنوب أفريقيا ودول آسيوية وبمشاركة فاعلة من منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو). وبين سعادته أن المؤتمر كان فرصة للمستثمرين من داخل السلطنة وخارجها للاستفادة من هذه الخبرات والتعرف على تجارب الدول في مجال الاستزراع السمكي والاخفاقات والتحديات التي تواجه الاستثمار في هذا المجال وعرض فرص الاستثمار في السلطنة وتعريف المستثمرين بالسواحل العمانية والمياه النظيفة والدافئة والتعريف بمقومات السلطنة الاقتصادية والحوافز الجاذبة للاستثمار في مجال الاستزراع السمكي خاصة في مجال مشاريع الامن الغذائي والتعريف بالاطار القانوني المنظم للاستزراع السمكي بالسلطنة اضافة الى الدعم الحكومي والتعاون بين المؤسسات الحكومية لتمهيد الطريق لقيام قطاع استزراعي تجاري حقيقي. وأشار إلى أن السلطنة بدأت في هذا المجال بخطى ثابتة مستفيدة من تجارب الدول الاخرى والعمل على بناء صناعة ناجحة مستفيدة من خبرات الآخرين والعمل على تذليل الصعاب وتسهيل الامور للمستثمرين من خلال ايجاد محطة النافذة الواحدة للتيسير على المستثمرين نحو الحصول على ترخيص استزراع سمكي تجاري. وتحدث سعادة الدكتور وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية عن جهود الوزارة في العمل على انطلاق الاستزراع السمكي بالسلطنة بصورة مدروسة وناجحة قائلا: إن العمل تواصل خلال (4) سنوات ماضية في مجال الدراسات والبحوث والاستعانة بخبرات دولية حيث تم عمل دراسة حول سلامة الاغذية الناتجة من الاستزراع السمكي ومطابقتها للاشتراطات الصحية للمستهلك وتم اعتماد الدراسة من قبل الحكومة.. كما تم عمل دراسة حول أسعار الاسماك وتأثيرها على الصيادين المحليين وكانت النتائج ايجابية حيث أوضحت الدراسة ان الاستزراع السمكي هو مجال مكمل لقطاع الصيد ولا يؤثر على الصياد العماني. وأشار سعادته الى ان وزارة الزراعة والثروة السمكية أصدرت أطلسا لجميع السواحل العمانية من محافظة مسندم الى محافظة ظفار وقامت بتحديد المواقع المناسبة للاستزراع السمكي ومعلومات شاملة حول نظم الاستزراع بالسلطنة والبيئة المناسبة للاستزراع والتغيرات الموسمية ودرجات الحرارة والتيارات الهوائية في هذه المواقع اضافة الى العديد من صور الاقمار الصناعية المهمة لتطوير تربية الاحياء المائية في السلطنة. وأوضح: إن الحكومة تعتزم إنشاء شركة حكومية تعمل على نمو قطاع الاستزراع السمكي من خلال توفير المتطلبات الاساسية للاستزراع كالمفرخات ومصانع الاعلاف بحيث يكلف الغذاء ما نسبته 50 ٪ من كلفة المشروع بالاضافة الى التقليل من استيراد الغذاء الخاص لهذه الانواع من الاسماك مؤكدا ان الشركة الحكومية ليست منافسًا للقطاع الخاص ويمكن ان تبني الشركة مشاريع نموذجية وتقوم بتخصيصها أو بيعها للقطاع الخاص والمستثمرين. وبين سعادته ان الاستثمار في مجال الاستزراع السمكي له مردود ربحي جيد لكن لا يخلو من الصعوبات والمخاطر وبالتالي هو بحاجة الى دراسة معمقة والتزود بالبيانات اللازمة وعمل البرامج لتفادي المخاطر والتحديات لهذه الصناعة الواعدة. وأشار إلى أن حكومة السلطنة قدمت العديد من الحزم والحوافز لتتناسب مع جميع المستثمرين كالمبادرات الفردية التي تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تقديم الدعم المالي والفنى لها بالاضافة الى تقديم القروض الميسرة من بنك التنمية العماني ومشروع سند.. كما أن هناك شركات صغيرة لها برنامج خاص اضافة الى حزمة القروض المقدمة من بنك التنمية العماني لهذه الشركات. وأوضح سعادة الدكتور وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية انه توجد كذلك شركات كبيرة نظم قانون التجارة بالسلطنة كيفية التعامل معها مؤكدًا على أهمية إرساء الشفافية في إعطاء التراخيص على ان يتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الزراعة والثروة السمكية وعضوية بعض المختصين من الجهات الحكومية بحيث تعمل اللجنة للنظر في الطلبات المقدمة ومنح التصاريح للشركات الجادة والملزمة بالقوانين والاشتراطات ومدى التزام هذه الشركات بسياسة التعمين وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية بالاضافة الي دور هذه الشركات تجاه المجتمع المحلي بحيث تكون هذه الشركات في قرى بعيدة عن المدن وبالتالي يكون لها دور في التنمية المستدامة في هذه القرى. وقد عملت السلطنة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية على تسخير التقنيات الحديثة سعيا الى رفع المستوى المعيشي للصيادين والعاملين بالانشطة المرتبطة بقطاع الاستزراع السمكي حيث قامت بتقديم حزمة من الحوافز المالية لدعم الاستثمار الوطني والاجنبي في مجال الاستزراع كحرية تنقل رؤوس الاموال وتحويلات العاملين والارباح والاعفاء من ضريبة الدخل على الشركات لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد لخمس سنوات اضافية. كما قامت السلطنة بتقديم قروض ميسرة من بنك التنمية العماني علاوة على انه لا توجد رسوم جمركية على شركات التصنيع عند استيراد الآلات والاجهزة وقطع الغيار.. كما خصصت نسبة الملكية الاجنبية بنسبة 70٪ اضافة الى العديد من الحوافز الاخرى. وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بإنشاء مركز للاستزراع السمكي لتطوير وتنمية هذا القطاع في السلطنة يتوافق مع البيئة لضمان استمرارية الانتاج من هذا القطاع وتقديم الاستشارات الفنية لمشاريع الاستزراع السمكي ورفع كفاءة العاملين وتعزيز المخازن السمكية للانواع المهددة بالاستنزاف ووضع الضوابط والارشادات المنظمة لنشاط الاستزراع السمكي. وقد عملت الوزارة على تنفيذ العديد من المشاريع والدراسات البحثية المنفذة بالمركز كمشروع دراسة تطوير الاستزراع المائي العضوي والعلامة البيئية للسلطنة ودراسة أنظمة السلوك الاداري الافضل في الاستزراع المائي بالسلطنة حيث ساهمت هذه الدراسة في تصميم مسار عمل سليم يعتمد على التصرف الاداري الافضل في مختلف طرق الاستزراع المائي التي قد تنشأ جراء عمليات الاستزراع في السلطنة لتجنب المخاطر الاقتصادية والبيئية. كما قدمت الوزارة مشروع دراسة جدوى لاستزراع خيار البحر الذي يهدف الى تطبيق تقنيات استزراع خيار البحر الرملي بالسلطنة لاقامة برامج للاستزراع تتناسب مع البيئة البحرية العمانية.. كما قامت بعمل مشروع تطوير تقنيات تفريخ أسماك الكوفر والهامور. وتقدم هذه الدراسة بيانات مهمة عن تقنيات التفريخ لهذه الانواع في الظروف المحلية مما يشجع القطاع الخاص على الاقبال على هذه الانواع المحلية وقد تمكن الباحثون بمركز الاستزراع ولاول مرة بالسلطنة باكثار سمكة الكوفر الفضي المحلي المعروف بالقابض وايصالها الى مرحلة الاصبعيات. ومع اكتمال العوامل المساعدة لقيام قطاع استزراع متطور ومستدام قادر على استقطاب رؤوس الاموال المحلية والخارجية فان السلطنة ستكون مؤهلة بحكم موقعها الاستراتيجي لتكون مركزا اقليميا لهذه الصناعة حيث تتوفر العديد من فرص الاستثمار الحقيقية في هذا القطاع ما يساهم في تعزيز الامن الغذائي ليس فقط للسلطنة وانما لباقي دول المنطقة بالاضافة الى ايجاد قرص عمل جديدة والمساهمة في الناتج المحلي الاجمالي للسلطنة


كلمات مفتاحية : الاستزراع_السمكي
0 أضف تعليقك
0
* *
*
تم ارسال التعليق بنجاح وسوف يتم نشرة بعد موافقة الأدمن
تأكد من كلمة المرور والبريد الالكتروني
تواصل معنا
النشرة البريدية
احصائيات الموقع
مواقع الوزارة